القاضي ابن البراج

282

المهذب

جديدا بمهر جديد ، فإن أراد طلاقها بعد ذلك ، فعل بها كما فعل في الطلقتين الأوليين من استيفاء الشروط ، وطلقها ، فإذا طلقها الثالثة ، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره فإن تزوجت بين الطلقة الأولى والثانية ، أو بين الثانية والثالثة ، زوجا بالغا تزويج دوام ، ودخل بها ، هدم هذا التزويج ما تقدم من الطلاق ، وكذلك إذا تزوجت على هذه الصفة بعد الطلقة الثالثة ، فإنه يهدم التطليقات الثلاث ، ويجوز لها الرجوع إلى الزوج الأول بعقد جديد ومهر جديد أبدا . " باب طلاق العدة " طلاق العدة مخصوص بمن ترى دم الحيض ، وصفته أن يطلقها على الشروط السالف ذكرها ، فإذا طلقها كذلك ، راجعها قبل انقضاء عدتها ولو بيوم أو يومين ، فإذا أراد أن يطلقها طلقة ثانية ، جامعها ثم استبرأها بحيضة ، وطلقها الثانية ، كما طلقها الأولى على الشروط التي ذكرناها ، فإذا طلقها ، استرجعها قبل أن تنقضي عدتها ، فإذا أراد طلاقها جامعها ، ثم استبرأها بحيضة ، وطلقها طلقة ثالثة على الشروط التي تقدم ذكرها ، فإذا طلقها الثالثة ، فقد بانت منه في الحال ولم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، ولا يجوز لها أن تتزوج غيره أيضا حتى تنقضي عدتها ، فإذا قضتها ، وتزوجت زوجا بالغا تزوج دوام ، ودخل بها ، ثم طلقها ، أو مات عنها ، جاز لها الرجوع إلى الأول بعقد جديد ومهر جديد ، فإن راجعها كذلك وطلقها ثلاث تطليقات أخر ، كما قدمناه لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا تزوجت به على الصفة المقدم ذكرها ، وطلقها أو مات عنها ، جاز لها الرجوع إليه بعقد جديد ومهر جديد ، فإن طلقها بعد ذلك ثلاث تطليقات أخر ، يكمل بها مع ما تقدم ذكره تسع تطليقات ، لم تحل له أبدا . والزوج الذي يحلل رجوع المرأة إلى الأول ، هو أن يكون بالغا حرا كان أو عبدا ، ويكون تزويجه بها تزويج الدوام ، يدخل بها ، فإن اختل شئ من ذلك بأن يكون غير بالغ ، أو كان بالغا ولا يدخل ، أو يكون بالغا وقد دخل بها ويكون التزويج